السيد مصطفى الخميني

21

تحريرات في الأصول

الوجودات الخارجية . وثالثة : لا بد من اللحاظ الزائد ، إلا أنه قيد في الموضوع ، كالحرارة بالنسبة إلى الماء . وهذا أيضا قد يكون القيد الزائد ثابتا لذي الواسطة ، وهي النار في المثال المذكور . وقد لا يكون ، كما فيما إذا كانت الشموس واسطة ، بناء على رأي القدماء ، فإنها ليست بذات الحرارة ، إلا أنها دخيلة في ظهور حرارة الأجسام ، وتخرجها من القوة إلى الفعل ( 1 ) . وهذا العرض الخارج عن حقيقة الشئ ، قد يكون متحدا مع الشئ في الوجود ، ومختلفا معه في الماهية والاعتبار ، كالأجناس بالنسبة إلى الفصول وبالعكس ، فإن كل جنس عرضي بالنسبة إلى الفصل ، فالحيوان عرض للناطق ، وبالعكس ، ولمكان الاتحاد يصح الحمل . وهذا هو المعروف ب‍ " الأعراض التحليلية " ( 2 ) . ومن مثالها الوجود والماهية فإن كل واحد منهما عرضي للآخر ، ويحمل عليه ، فيقال : " الماهية تعرض الوجود ، ومن عوارضها ، والوجود يعرضها " ( 3 ) والكل بحسب الذهن دون الخارج ، لاتحادهما هوية وعينا . وقد لا يكون متحدا مع الشئ في الوجود أيضا ، كالحرارة بالنسبة إلى النار ، فإنها من آثارها ، والتعجب والضحك بالنسبة إلى طبيعة الانسان . وقد يطلق " العرض " ويراد منه مقابل الجوهر الذي لا يكون وجوده إلا في

--> 1 - النجاة ، قسم الطبيعيات : 152 - 154 . 2 - المشاعر : 11 و 16 و 23 ، نهاية الدراية 1 : 23 . 3 - شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 18 ، أنوار الهداية 1 : 270 .